الشيخ عزيز الله عطاردي
211
مسند الإمام العسكري ( ع )
كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول - في بعض أحاديثه - : إن الملائكة أشرفها عند اللّه أشدها لعلي بن أبي طالب عليه السلام حبا ، وانه قسم الملائكة فيما بينها والذي شرف عليا على جميع الورى بعد محمد المصطفى . ويقول مرة : إن ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون إلى رؤية علي بن أبي طالب عليه السلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنتهم ، فكان هؤلاء النصاب يقولون : إلى متى يقول محمد : جبرئيل ، وميكائيل ، والملائكة ، كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه ، ويقول اللّه تعالى لعلي خاص من دون سائر الخلق ، برئنا من رب ومن ملائكة ومن جبرئيل ومن ميكائيل هم لعلي بعد محمد مفضلون ، وبرئنا من رسل اللّه الذين هم لعلي بعد محمد مفضلون . وأما ما قاله اليهود : فهو ان اليهود أعداء اللّه ، لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المدينة أتوه بعبد اللّه بن صوريا فقال : يا محمد كيف نومك فانا قد أخبرنا عن نوم النبي صلى اللّه عليه وآله الذي يأتي في آخر الزمان ؟ فقال : تنام عيني وقلبي يقظان . قال : صدقت يا محمد . ثم قال : فأخبرني يا محمد الولد يكون من الرجل أو من المرأة ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل ، وأما اللحم والدم والشعر فمن المرأة . قال : صدقت يا محمد . ثم قال : يا محمد فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شيء ، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شيء ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عمن لا يولد له ومن يولد له ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله : إذا مغرت النطفة لم يولد له - اي : إذا حمرت وكدرت - فإذا كانت صافية ولد له .